الشيخ السبحاني

222

رسائل ومقالات

علي ، وهو قول كل من عرفنا له قولًا في هذه المسألة من الصحابة ( رضي اللَّه عنهم ) لا نعلم منهم خلافاً في ذلك أصلًا « 1 » . 2 - وقال شيخ الإسلام تقي الدين السبكي : إنّ الإقدام على تكفير المؤمنين عسر جداً ، وكل من كان في قلبه إيمان يستعظم القول بتكفير أهل الأهواء والبدع مع قولهم لا إله إلّا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، فإنّ التكفير أمر هائل عظيم الخطر ( إلى آخر كلامه وقد أطال في تعظيم التكفير وتعظيم خطره ) « 2 » . 3 - وكان أحمد بن زاهر السرخسي الأشعري يقول : لمّا حضرت الشيخَ أبا الحسن الأشعريّ الوفاةُ بداري في بغداد أمرني بجمع أصحابه فجمعتهم له ، فقال : اشهدوا على أنّني لا أُكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب ، لأنّي رأيتهم كلّهم يشيرون إلى معبود واحد والإسلام يشملهم ويعمّهم « 3 » . 4 - وقال القاضي الإيجي : جمهور المتكلّمين والفقهاء على أنّه لا يكفَّر أحد من أهل القبلة واستدل على مختاره بقوله : إنّ المسائل التي اختلف فيها أهل القبلة من كون اللَّه تعالى عالماً بعلم زائد على ذاته أو موجداً لفعل العبد ، أو غير متحيز ولا في جهة ونحوها لم يبحث النبي عن اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا التابعون ، فعلم أنّ الخطأ فيها ليس قادحاً في حقيقة الإسلام . ثمّ إنّ الإيجي ذكر الأسباب الستة التي بها كفّرتِ الأشاعرةُ المعتزلةَ ، ثمّ ناقش في جميع تلك الأسباب وأنّها لا تكون دليلًا للكفر . ثمّ ذكر الأسباب الأربعة التي بها كفّرتِ المعتزلةُ الأشاعرةَ وناقش فيها وأنّها لا تكون سبباً للتكفير . ثمّ ذكر الأسباب الثلاثة التي بها تكفّر شيعة أهل البيت وناقش فيها وأنّها

--> ( 1 ) . ابن حزم : الفصل : 3 / 247 . ( 2 ) . الشعراني : اليواقيت والجواهر : 58 . ( 3 ) . الشعراني : اليواقيت والجواهر : 58 .